الشيخ الجواهري

504

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

[ لو أعتق المولى مكاتبه في مرضه من مال الكتابة ] : 34 / 366 / 35 / 610 المسألة ( الخامسة : إذا أعتق مكاتبه في مرضه أو أبرأه من مال الكتابة فإن برئ فقد لزم العتق والإبراء ) [ 1 ] . ( وإن مات خرج من ثلثه ) على ما هو الأصحّ من أنّ منجّزات المريض منه ( وفيه قول آخر أنه من أصل التركة ) قد عرفت الحال فيه في محلّه . وحينئذٍ ( فإن كان الثلث بقدر الأكثر من قيمته ومال الكتابة ) مع اختلافهما أو أحدهما مع التساوي ( عتق ) [ 2 ] . ( وإن كان أحدهما أكثر اعتبر الأقلّ ) لأنّ ملك السيّد إنّما يستقرّ على الأقلّ منهما . فإن كانت النجوم أقلّ فالكتابة لازمة من جهته ، وقد ضعف ملكه في المكاتب ، فليس له إلّاالمطالبة بالنجوم التي صارت عوضاً ، وإن كانت القيمة أقلّ فهي التي تخرج عن ملكه والعبد معرض لإسقاط النجوم بتعجيزه نفسه على قول أو بعجزه على آخر . وحينئذٍ فإن كان له سوى المكاتب مئتان مثلًا وكانت القيمة مئة وخمسين مثلًا والنجوم مئة اعتبرت النجوم ، وحكم بنفوذ العتق ، ولو انعكس الأمر اعتبرت القيمة ، وحكم بنفوذ العتق أيضاً . وإن لم يخرج واحد منهما من الثلث بأن كان يملك سوى المكاتب خمسين ضمّ أقلّهما إلى الخمسين وأنفذ العتق في ثلثهما من العبد ، فإذا كانت القيمة مئة وخمسين والنجوم مئة ضمّمنا النجوم إلى الخمسين ونفذنا العتق في ثلثهما وهو نصف العبد . وذلك لأنّ ثلث العبد قد عتق بالتنجيز وبقى ثلثاه للورثة في مقابلة ثلثي مال الكتابة الذي علم ضرر الوارث بها ، فإذا وصل منه ثلث الخمسين الذي هو نصف ثلث المئة انعتق من العبد نصف ثلثه ، فإذا ضمّ إلى الثلث كان نصفاً ؛ لأنّه ثلث ونصف ، وحينئذٍ تبقى الكتابة في نصفه الآخر بنصف النجوم ، فإذا أدّاه إلى الورثة عتق وإن عجز فلهم ردّ ما بقي بهم في الرقّ . وإن كان يملك سوى المكاتب مئة والقيمة والنجوم على الحال السابق عتق ثلثاه . وذلك لأنّ ثلثه من المال يقابل ثلث ما للوارث من ثلثي مال الكتابة ، فيعتق من العبد ثلثاه وتبقى الكتابة في ثلثه بثلث مال الكتابة . وإن كانت القيمة مئة والنجوم مئة وخمسين فكذا يعتق ثلثاه وتبقى الكتابة في ثلثه بثلث مالها وهو خمسون وإلى ذلك كلّه أشار المصنّف [ 3 ] بقوله : ( فإن خرج الأقلّ من الثلث عتق والغى الأكثر وإن قصر الثلث عن الأقلّ عتق منه ما يحتمله الثلث وبطلت الوصية في الزائد ويسعى في باقي الكتابة ) [ 4 ] .